تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

260

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

اللحاظاتِ الثلاثةِ ، فاللحاظُ اللا بشرطيُّ بما هو لحاظٌ يقابلُ اللحاظينِ الآخَرينِ ، وقسمٌ ثالثٌ لهما ، ولهذا يُسمَّى باللا بشرطِ القِسمِيِّ ، ولكن إذا التُفِتَ إلى ملحوظِه معَ الملحوظِ في اللحاظينِ الآخرين كان جامعاً بينهما لا قسماً في مقابلِهما ؛ بدليلِ انحفاظِه فيهما معاً ، والقسمُ لا يُحفظُ في القسمِ المقابلِ له . ثمَّ إذا تجاوَزنا وعاءَ المعقولاتِ الأوّليةِ للذهن إلى وعاءِ المعقولاتِ الثانيةِ التي ينتزعُها الذهنُ مِن لحاظاتِه وتعقُّلاتِه الأوّليةِ ، وجَدْنا أنّ الذهنَ ينتزِعُ جامعاً بينَ اللحاظاتِ الثلاثةِ للماهيةِ المتقدِّمةِ ، وهو عنوانُ لحاظِ الماهيةِ من دونِ أن يقيَّدَ هذا اللحاظُ بلحاظِ الوصفِ ، ولا بلحاظِ عدمِه ، ولا بعدمِ اللحاظين ، وهذا جامعٌ بينَ لحاظاتِ الماهيةِ الثلاثةِ في الذهن ، ويسمَّى بالماهيةِ اللا بشرطِ المقسمِيِّ تمييزاً له عن لحاظِ الماهيةِ اللا بشرطِ القسميِّ ، لأن ذاك أحدُ الأقسامِ الثلاثةِ للماهيةِ في الذهن ، وهذا هو الجامعُ بين تلك الأقسامِ الثلاثة .